الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

475

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

( يقول ) : " والله ليمكنّ منّا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا ، قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم ، قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة ، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفّاح " . قال المجلسي رحمه الله : الظاهر أن المراد بالمنتصر الحسين عليه السّلام وبالسفّاح أمير المؤمنين عليه السّلام . أقول : وسيأتي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام حديث وفي ذيله : " وهل تدري من المنتصر والسفاح يا جابر ؟ المنتصر : الحسين بن علي ، والسفّاح : علي بن أبي طالب عليه السّلام " . وفيه ( 1 ) عن منتخب البصائر ، عن كتاب السلطان المفرّج ، عن أهل الإيمان تصنيف السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الكريم الحسني يرفعه إلى علي بن مهزيار ، قال : كنت نائما في مرقدي إذ رأيت فيما يرى النائم قائلا يقول : " حج السنة فإنك تلقى صاحب الزمان " ، وذكر الحديث بطوله . ثم قال : " يا بن مهزيار إنه إذا فقد الصين وتحرك المغربي ، وسار العباسي وبويع السفياني ، يؤذن لولي الله ، فأخرج بين الصفا والمروة ، في ثلاثمائة وثلاثة عشر فأجيء إلى الكوفة ، فأهدم مسجدها ، وأبنيه على بنائه الأول وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة . وأحج بالناس حجة الإسلام ، وأجيء إلى يثرب ، فاهدم الحجرة ، وأخرج من بها وهما طريّان ، فآمر بهما تجاه البقيع ، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورقان من تحتهما ، فيفتتن الناس بهما أشد من الأولى ، فينادي مناد الفتنة من السماء يا سماء انبذي ، ويا أرض خذي ، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان .

--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 104 . .